عيد الفطر المبارك والمؤامرات
اختراق الوعي: بين "دبلوماسية التهاني" وحقائق التلمود
في العصر الحديث، تعتمد الكثير من الحركات الصهيونية والجهات الداعمة لها على استراتيجية "تجميل الصورة" أو ما يُعرف بـ Hasbara (الدعاية)، وهي محاولة لربط العقل المسلم بصورة ذهنية محددة عن اليهودي باعتباره جاراً محباً ومسالماً، بينما تخفي وراء ذلك نصوصاً وتوجهات شديدة الخطورة.
أولاً: استراتيجيات القوة الناعمة (خداع العقول)
تحاول الماكينة الإعلامية تصدير صورة "اليهودي الخيّر" من خلال عدة طرق:
- دبلوماسية الأعياد: نرى الحسابات الرسمية (مثل "إسرائيل بالعربية") تحرص بشدة على تقديم التبريكات في رمضان وعيد الفطر بلهجة ودودة جداً. الهدف هنا هو كسر الحاجز النفسي عند المسلم وجعله يشعر أن العداء "غير مبرر".
- أنسنة المحتل: التركيز على قصص إنسانية فردية، وتصوير المجتمع الصهيوني كمجتمع تعددي يحترم الشعائر الإسلامية، لإشغال العقل العربي عن القضية الأساسية وهي الاحتلال والممارسات القمعية.
- تزييف التاريخ المشترك: التركيز فقط على فترات التعايش التاريخي لاستخدامها كغطاء لتمرير مشاريع سياسية حالية، مع تجاهل تام للاختلاف العقائدي والسياسي الراهن.
ثانياً: الوجه الآخر (نصوص التلمود والأسفار المتطرفة)
بينما يبتسم الإعلام، تظل النصوص التي يُدرسها المتطرفون في المدارس الدينية الصهيونية (اليشيفات) مليئة بالعداء المطلق لكل ما هو غير يهودي ("الغوييم" أو "الأغيار").
1. نظرة التلمود للآخر:
التلمود ليس مجرد كتاب واحد، بل هو موسوعة تضم آراء الحاخامات. بعض هذه النصوص تبيح دماء الآخرين بشكل صريح:
2. أسفار القتل والإبادة:
تحتوي أسفار مثل (سفر يشوع) و(سفر صموئيل) على نصوص توصف بـ "الإبادة الجماعية" حيث تتحدث عن قتل الرجال والنساء والأطفال وحتى الحيوانات. هذه النصوص يتم إحياؤها اليوم على ألسنة القادة المتطرفين لتبرير الجرائم المرتكبة في فلسطين.
الخلاصة
إن محاولات "التهنئة" والود الظاهري ليست إلا قشرة خارجية تهدف إلى تخدير الوعي الجمعي للمسلمين. بينما يظل المحرك الحقيقي للسياسات المتطرفة هو نصوص مشبعة بالعنصرية والكراهية.
جميع الحقوق محفوظة لدي محمد عيسى ©
تعليقات
إرسال تعليق